"عند فتح الستار موسيقى صاخبة تنخفض تدريجيا"المكان شبه غابة توجد اشجار وتسمع اصوات حيوانات مختلفة خرير
مياه نهرقريب...بعض الأحجار...مغارات كالكهوف...الأرضيه مبللة .يظهر شيخ غريب الهيئة...أعرج ...بيده عصى طويلة وغليظة يتربع على
رأسه قبعة...أو منديل...زيه غريب أسود ذو لحية حمراء.
*الشيخ: كم سنة...يمر الزمن ...ولا أحد يدرك معنى مانعيشه20...سنة30...سنة...ونحن على نفس الحال.
"ترتفع الموسيقي الصاخبة"]يقلب عينيه في المكان ويعم الصمت يتقطع من الحين الي الأخر بفضل صوت عصفور أو
أفعى[
*الشيخ: أرى فى الأفق ظلام الكارثة...ولكن هل أكبر كارثة...من هذه الكارثة ...بلاد بلا حاكم...وحكم بلا محكوم...أين ملك البلاد ...يقولون انه قد مات
...ويقولون انه حي...وأحيانا يقولون انه فقد وعيه...أو...ذاكرته ...حتى أنه لا يتذكر اسمه
ترتفع الموسيقى الصاخبة{يتوقف لحظة
وهو يتأمل.../
*الشيخ: ولكن...أين هي الأميرة الجميلة...أما آن لها أن تكبر...يقولون إنها جميلة...هل هي جميلة فقط...ومافائدة الجمال...رحم الله أيام مضت..حين كان كل بيت فى مملكتنا الصغيرة
هذه...يغنى...ويرقص...هل مللنا من الفرح...كانت الشمس دائما مشرقة حتى الشمس
هجرتنا اشراقتها...والأميرة ولدت ولم تكبر...بعد 20 سنة... 30سنة...أنا جد متعب.
*الشيخ:كل
شئ حال بيد هذه الملكة الشريرة...لقداستفردت بالحكم...وأثقلت كاهل الشعب بالضرائب...بعد ما فعلت بالملك الصالح... والأميرة الجميلة...جميلة ولكنهاغبية.
نعم انها غبية...انها ملكة شريرة...وساحرة ...انهاساحرة...سحرت الملك والأميرة الجميلة...لكن رغم جمالها لكنها غبية...حتى الشعب المسكين سحرته...أمراض...وجوع...وصراخ...فى كل مكان صراخ...كل شئ يصرخ
الماء يصرخ الهواء يصرخ...الأشجار الحجارة...الحيوانات...الا الأميرة الجميلة ...لكنها غبية لأنها لا تصرخ...إنني كبرت...حتى لم أعد أقدر على السير...وهذه العصى اللعينة...أنا مرهق للغاية...علي أن استريح...
موسقى
صاخبة]يذهب الى الشجرة فى ناحية اليمين ويجلس تحتها...وهنا يخرج من أحد الكهوف قزم...بثوب أخضر وقبعة طويلة...ولحية أطول...ممتلأ...البطن يشد بطنه بشريط قماش...أحمر وهو يتسلل}
*القزم1: إن المكان خال...يكنكم الخروج .
الموسيقى {وفجأة يظهر قزمان
آخران بنفس الهيئة ونفس الثوب كأن الثلاثة واحد}
*القزم1:
علينا أن نتوخ الحذر.
*القزم3:فى
المرة السابقة...كان الخطأ خطأك
القزم1:
لا وقت للجدال ... إن هذه الملكة الشريرة تبحث عنا فى كل مكان...ومصيرنا إن وقعنا
فى قبضتها أن تصلبنا لنكون عبرة لمن يعتبر
*القزم2:
كأنك خائف
*القزم3:
إنها وضعت مكافأة لمن يصطادنا...دجاجة مشوية...وخبز وعسل.
*القزم2:
دجاجة مشوية.
*القزم3:
وخبز وعسل.
*القزم2:إن
سأصطادكم أنا...وأفوز بالجائزة ...دجاجة مشوية.
*القزم1:وكيف
ستقدمنا إليها إذا كنت أنت أيضا مطلوب معنا...
*القزم2:آه
صحيح لقد نسيت...أيضا...لذلك عندما أقدمكما ستأخذني أنا أيضا...ياللغباء...كيف فأتتني
هذه...
*القزم3:وبدلا من أن
تأكل دجاجة مشوية...ستؤكلك ضربا بحبال مفتولة.
*القزم2: حبال مفتولة...كيف يمكن أن آكل حبال مفتولة إنك تكبر فى السن
وتزداد غباء....الحبال المفتولة لشد والضرب وليست للأكل...
*القزم1:دعونا
من الشجار...لقد مر شهر ولم نستطع أن نسطو على أحد فى هذه الغابة الموحشة...هل قضي
على الجميع في هذه المملكة اللعينة.
*القزم2: لقد مات الجميع إذا...و ماذا سنفعل نحن...إن عملنا
ووسيلة عيشنا...هو السطو والسرقة...من سنسرق هذه المرة...إذا كان الجميع قد مات...ولماذا
لا نموت نحن أيضا...حتى أتجمع بالأموات لعلى أسرقهم ... هيا لنمت...وفى موتنا نسطو
على الأموات...هذا هو افضل حل.
*القزم3: اسكت...ماهذا الهراء.
*القزم2:إذن ما هو الحل...هل لديك مخرج آخر.
*القزم1:إسمع يا أخى...نحن نفكر...وأنت تنفذ معنا...لكن التفكير
دعه لنا نحن...
*القزم2:لقد طلبت منكم أن تزوجوني...لأنني مشتت الفكر ولم
تفعلوا...وطلبت منكم أن تساعدونى فى إنجاب طفل صغير ولم تولوا أمري أي اهتمام...
*القزم1:هذا ليس ظرف زواج...لقد وعدتك بالزواج لكن لكل مقام
مقال...
*القز3:إني أسمع أصواتا تقترب.
*القزم1:إنني أشعر بإحساس غريب منذ أيام.
*القزم2:إحساس...ماهذا الإحساس...الذي تشعر به و لا تفتأ تذكره
منذ عدة أيام.
القزم1:إن شيئا ما سيتغير...حدث كبير سيحدث وسيكون له أثرا كبيرا على
حياتنا
*القزم2:أي
أثر...نحن فى هذه الغابة...التي يسمونها غابة الظلام...الغابة المشؤومة...يقولون
أن كل من يدخلها هذه الغابةلا يخرج منها.
*القزم1:
هذه إدعاءات الملكة الشريرة وأكاذيبها لتسيطر بها على الشعب.
*القزم3:من أجل أن تسيطر على الشعب روعه بالأكاذيب والقصص
المختلقة الغابة المظلمة...الاحتجاج والتظاهر ممنوع لأنهما لعنة...المطالبة
بالحقوق أمر خطير قد يؤدى إلى زوال الدولة...الطاعة أمر أساسي لمواصلة التقدم
والرقي الاجتماعي والاقتصادي وكذلك دفع ضريبة المحاصيل وضريبة الصحة وضريبة
التعليم وضريبة التأمين وضريبة مجاورة القصر وحدائقه ومزارعه وجباله وسهوله وسماءه
وضريبة المطر وضريبة شعاع الشمس والبرد والحر...كل هذه الأكاذيب.
{يسمع صوت ضجيج...}
*القزم1:إنه
صوت يقترب هيا اختفوا...لعله ضال نسطو عليه...هيا بسرعة...وإلا ضاع رزق اليوم.
"ترفع
الموسيقى"{يختفون فى كهوفهم}
"وتظهر
الفتاة الجميلة تبدو ملامحها كالخائفة"
*الفتاة"الأميرة":يالها
من غابة مخيفة...ماذا يمكننى أن أفعل...وإذا جن الليل...كيف سأحمى نفسى من حيوانات
الغابة.
لا
يهم...لقد أصبحت حرة بعد25سنة...حبيسة غرفة مظلمة...وملكة شريرة...لكن أين ذهب
الناس...
*القزم2:
{دون أن يخرج}...إنه صوت نسائي...
*القزم1:إنها
ولا بد غريبة ...أضلت الطريق
*القزم2:هل
بحوزتها شئ يسرق.
*القزم3:كيف
نسطو على فتاة.
*القزم2:فتاة...أو فتى...لا فرق.
*القزم3:لا
هنالك فرق.
*القزم1:
أخفضوا أصواتكم...لعل فى الأمر خدعة...إلزمو الصمت.
*القزم3:
نعم فربما يكون الأمر لعبة من ألعاب الملكة الشريرة
"{الاميرة
تتجول بين أشجار الغابة}
*الشيخ1يال
الفراغ...ولكن ماهذا الشعور الغريب...منذ سنين ولم ينتابني هذا الشعور...إن أمرا
ما سيحدث..إن شعوري قلما يخدعنى...لابد سيحدث شيئا ما...هذا ما أشعر به.
*الاميرة:"
"لابد أن هذه الغابة هي غابة الظلام المشؤومة
*القزم1:هل
سمعتم...إنها تقول غابة الظلام...إنها ليست غريبة
*القزم3:دعنا
نسمع أكثر
*القزم2:هل
هي جميلة...إذا كانت جميلة فإنها زوجتي
*القزم1:انس
امر الزواج...يا أبله
*اليشخ1:أننى
أشم ريح حدث هام...
*الاميرة:لكن
كيف وصلت الى هنا...إن ذلك الرجل كان ظريفا معى .
لقد
تراجع عن قتلى...لا أدرى ماهو السبب...فى اللحظة التي هم فيها بقتلى يتراجع فجأة
وينحنى دون ما سبب هل هذا ما يسمونه الرحمة...العطف...لست أدرى
*الشيخ:
لا يمكن أن يدوم وضع كهذا...كل شئ لا معنى
له...فى هذا العالم المظلم...الأرض لا الأرض...السماء لا السماء...حتى طيور هذه
الغابة عجزت عن التحليق...كل شئ فيها مقيد حتى الإحساس.
القزم1:سوف
أطل برأسى...علي أميز ما يدور حولنا
*القوم3:أياك
والتهور
*القزم2:عليك
أن تخبرنى إذا كانت زوجة المستقبل جميلة
*الأميرة:
/نظرة تأملية/ ما أجمل الحرية...إنها ذلك الهواء الجميل كصرخة طفل صغير أستقبل
الحياة بفرح...إنها نشوة اللذة...وجرعة ماء بارد فى صحراء صيف شديدة اللهب
*الشيخ:
غدا...وماغدا...وملكة كهذه...تلعب بمصائر شعبها كدمى مغفلة...تجعل هذه ترقص على
ساق واحدة...وذلك مقوس الظهر والآخر يحمل رأسه بيده المكسورة.
"ترتفع
الموسيقى"{يخرج القزم1رأسه بحذر}
*القزم1:ماهذا...ياإلهي
{فى حيرة يقولها}...
*القزم2:
ما الأمر. {بدون أن يخرج}
*القزم1:لم
أر شيئا كهذا...هيا إخرجوا...بالله عليكم
"ترتفع
الموسيقى"{يخرج الأقزام الثلاثة فى حيرة ويزدادو حيرة عند رؤية الفتاة التى
ترتعب عند مشاهدتهم بعد وفترة و حيرة صمت}
الأميرة:من
أنتم؟ ماذا تريدون
*القزم2:
إنها كالشمس
*القزم3:إن
صوتها كالعزف على غيتارة...إنه لحن شجي
*القزم1:إنها
سيمفونية الفرح
*الأميرة:إياكم
والإقتراب منى
*القزم2:أنظروا
إلى شعرها الأسود كالليل
*القزم1:ما
هاتان العينان كبركة ماء صافية
*الأميرة:ما
خطبكم...لا بد أنكم من جواسيس الملكة الشريرة
*القزم3:
يال جمال الدنيا...هل أرى بشرا أم ملاك.
*الأميرة:
أفضل الموت على الرجوع إلى القصر.
*القزم2:بل
يأتى القصر إليك...بل ستجد تحت قدميك كل القصور...وكل القلاع وكل البلاد...ياوردة
الجمال ويا جمال الورد...
*الأميرة:
أبعد كل هذا العناء...والمغامرة...يؤول كل شئ إلى الفشل لم أكن قد صدقت أن بداية
طريق الحرية سيكون هكذا
*القزم1:على
رسلكم...فقد يكون فى الأمر خدعة...أنت أيتها الفتاة الغريبة...ما الذى جاء بك إلى
غابة موحشة ومظلمة كهذه.
*الأميرة:لن
أقع فى فخ هذه الملكة مرة أخرى...من أنتم أولا.
*القزم2:نحن
عبدة الجمال...عشاقك يا جميلة
الأميرة:ماذا
تقصد...هل تعرفون من قبل الآن...
*القزم3:إنه
أمر غريب .جدا...
"ترتفع الموسيقى"{وهنا
يسمع صوت...رجل وإمرأة...فيصيب الذعر الجميع فيختفون إلا الشيخ لتظهر فتاة طويلة"الملكة
ووزيرها...
*الملكة:كيف يعقل...إنها ليست خاتما ولا قلادة...لتضيع بهذه السهولة
*الوزير:يا مولاتي...إنها مسألة وقت ليس إلا
*الأميرة:ولكن الوقت قد يطول...أيها الوزيرعديم الفائدة...
*الوزير:دعي الأمر لي يا مولاتي...وسأقدم لك رأسها على طبق من ذهب...إعدك بذلك...
*الملكة:طبق من ذهب...بل من خشب
*الوزير:الأمر أمرك...من خشب...فليكن...من خشب
*الملكة:وأعلم أنه إذا عجزت سيكون مصيرك...مصيرك آه...ستقدم كوجبة لكلاب القصر
*الوزير{وهو يزدرد ريقه}:كلاب القصر
*الملكة:لابد أنها تدبر لقتلى...وكل ذلك بسبب ذلك السجان الخائن...الذي تغلبت
عواطفه على عقله...كلكم أغبياء...علي أن أقوم بكل شئ لوحدي...لقد فقدت الثقة فيكم جميعا...حتى
أنت أيها الكلب المطيع...لكنني لم أعد أثق فى أحد...نعم هذا ثمن السلطة...الشك فى كل
شئ...
*الوزير: .مولاتي أنا لامعنى لوجودي من دونك.
*الملكة: كلكم تقولون ذلك لكن لا فائدة فيكم جميعا...فتاة صغيرة وغبية...وتعجزون
عن العثور عليها...تبا لها لأقطعنها ولأمزقنها لتكون عبرة ولقمة سائغة لكلاب القصر...لعلها
الآن تفكر فى إسترجاع ملك والدها...الغبي...
*الوزير: يا سيدتي هذا هو العصر الذهبي فى تاريخ مملكتنا
*الملكة:ومع ذلك الجميع يسخط
*الوزير: تصوري ان البرلمان يسن القوانين بكامل الحرية والشفافية...تصوري يامولاتي...أنه
لاتوجد عندنا معارضة لأن الجميع راض على الحكم...تصوري أنه ليست لدينا صحافة لأن الجميع
مضطلع على أمور الحكم والسلطة وما يجري فى المملكة........ما حاجتنا إلى الصحافة...إذا
كان الخبر يخرج مباشرة من القصر إلى الشارع.
*الملكة: ومع ذلك فالجميع يحتج
*الوزير: والضرائب يقدمها الشعب ولا حاجة إلى جباة...حتى إن الشعب يحرص على تقديمها
بنفسه قبل أوان فرضها...
*الملكة: آه الضرائب...علينا أن نفرض ضرائب أخرى ونرفع قيمة البعض الآخر...
*الوزير: لقد كنت أفكر فى الأمر...
*الملكة: الأمر لا يحتاج إلى تفكير...لكي تضمن دائما ولاء الشعب عليك أن تفرض
الضرائب...حينها تميز بين الموالى والساخط
*الوزير: الشعب يا مولاتي راض وشاكر..إنه ما إن يتذكرك حتى يعلو بالهتاف بإسمك
وملكك.
*الملكة: لكن هذه اللعينة ستقلب الشعب علينا...إنها خطيرة ولذلك ينبغى القضاء
عليها قبل فوات الأوان
*الوزير: قد تكون وقعت في قبضة عصابة الأقزام اللعينة
*الملكة:هيا ليس لدينا وقت لنضيعه {يخرجون}
الشيخ : السماء لا السماء والشمس تحررت
من قيدها وجداول النهر أطلقت العنان لماءها ..أروح في الأفق الغامض خلف جبال الحيرة
... ابحث عن بصيص نور ..عن نسمة الروح الرافض لحقيقة مزيفة ..الشك يركض خلف خيال الزمن
لاتي عله يدرك ماضيه ...اختلطت الالوان فلم يعد من مميز لذواتها وصار معي وجودنا الرضي
القزم 1 : هل أنت من يقصدون
الاميرة : وهل من فتاه غيري
القزم 3 : انني لا اصدق ماسمع
القزم 2 : هل انت الفتاة التي يبجثون عنها
لكن ماهو ذنبك ..هل سرقت القصر
القزم 1 : مولاتي
القزم 3 : مولاتي نحن في غاية الخجل من تصرفنا حيالك ولك عذرنا وجهلنا وخوفنا
القزم 2 : ماذا اري مولاتكم ..لماذ هذا التحول السريع
القزم 1: ايها الغبي انها اميرة البلاد
القزم 2 : اميرة البلاد ..واي بلاد ...اه أنها اميرة لانها جميلة ..لان فهمت
لكن ستكون زوجتي
القزم 3 : الم تفهم بهد انها الاميرة ابنة الملك المقتول
الاميرة : لاعليكم سيفهم فيما بعد
الشيخ : انظر لى وجهك ايها القادم من بعيد ستكون وجهتك حيث تدري أو لا تدري
ولكنك لا تتوثق عن المسير حيث تحملك قدماك الى النور ا والى الظلام الى غابة موحشة
او صحراء قاحلة ..لليل فيها وحشته انس والنهار في انسه وحشة ... تبحث ياقادم من بعيد
عن حقيقة الأشياء او صورتها ...فلا تجد من ذلك كل الا الظلال كلحلم المتقطع ..فتسعد بما قد قادتك قدمك إليه
....
تمر الأيام تحمل معها أنباء الوجود كل يبحث عن المستقبل المنشود لك لا يدري
هل هذا هو مايريد لنفسه ام تريدها له الأيام ...العدل هل هناك عدل شامل ...الحب هل
هناك حب كامل ...لكن العجلة لاتمل تدور
القزم 3 : كانت أمك أميرة فاضلة ..كانت من صميم الشعب تحس أحاسيسه وتتألم لآلامه
لقد تزوجها أبوك ومع ذلك وبالرغم من أنها تحولت إلى القصر ظلت وفيه لجذورها العامة
والخاصة يحبونها
الأميرة : قد ماتت وهي تلدني
القزم 1 : بموتها تغير كل شي غابت الابتسامة والفرح غلب الحزن على الملك لانها
كان يعبدها
الأميرة : كم كنت في حاجة إلى أم كأمي ..قد حرمت من الحنان حتى فبل أن اعرف
معني الحنان والأمومة
القزم 3 : قد ظل والدك 5 أعوام منطويا على نفسه حبيس حزنه كنت صغيرة وبدأت تمشين
كنت طفلة مرحة كان الجميع يرى فيك ملكته المفقودة كل الأمل الذي يدفع الجميع إلى الحياة
الأميرة : إنني لا أتذكر شي عن طفولتي
القزم 1 : حتى استولى الطمع وحب الذات وقوي الشر هلى خاصة القصر حيت لا ملك
ولا مالك وفجأة دونما سابق إنذار أعلن زواج الملك وليته ما أعلن
القزم 2 : كانت إحدى الجواري يقولون إنها ابنة الملك من ملوك أقصي الأرض ويقولون
إنها ابنة منجم معروف وأحيانا ابنة ساحر باعت نفسها لشيطان
القزم 3 : لا احد يعرف لها أصل كل ما نعرفه عنها إنها تستعين بالسحر في حكمها
لتسيطر على كل شي حتى الملك لم يسلم من سحرها
الأميرة : لكن الجميع يبدو راضيا عن حكمها والدعم الشعب يعم جميع البلاد ان
الشعب يهتف باسمها في كل مناسبة
القزم 1 : الشعب وما الشعب انه قطيع غنم تهش عليه الملكة بعصاها تقلبه يمينا
وشمالا
القزم 2 : الشعب انه مسكين ..انه خائف قد بثت الرعب وسيطرت عليه باختلاق الأساطير
والأكاذيب سيطرت على العقول جميعا ...الشعب يعاني من الضرائب والجهل والمرض ...ومع
ذلك لا يقدرون حتى على الاحتجاج
القزم 3 : أتتذكر أول مرة احتج فيها الشعب ...أتتذكرون قد قالو للملكة إن الشعب يتظاهر ويهتف باسمها
...إن الشعب خرج عن بكرة آبيه لدعم سياسة القصر
الأميرة : كيف يمكن ان نحول الاحتجاج إلى دعم
القزم 1 : لان القصر لا يعيش في عالم الشعب ...الشعب عالم والقصر عالم اخر مختلفان
تماما
الشيخ : اذا كان العالم يسير ونحن نسير وكل من هو حولنا يسير في الاتجاه المعاكس
الأميرة من هذا الشيخ المسكين
القزم 1 : انه يسمونه الشيخ الكفيف
القزم 3 : لا احد يعرفه قد ظهر للجميع أول مرة عندما ماتت أمك
القزم 2 : انه مثل الملكة الشريرة ..لا أصل له هو الآخر
الأميرة : لكن يبدو غريبا ويتكلم كمن يخاطب نفسه
القزم 1 : انه دائما هكذا لا يكلم احد ولا يكلمه احد ...ولكنه يبدو مسالما
القزم 2 : لا احد يكترث له كأنه يعيش في عالم خاص به
القزم 3 : لا بيت له انه يعيش في الطرقات ..انه متسكع
الاميرة : هل حاول احد ان يكلمه
القزم 2 : لا أظن ان احد حاول ذلك بالرغم من أنني متأكد من أن محاولاته ستبوء
بالفشل ...ألا ترون آن هيئته توحي بشخصيته
الأميرة : سأحاول التحدث معه قد يكون
وراءه السر من يدري ...... أيها الشيخ الكريم
الشيخ : انظر لعل يكون الجمال سبب في زوال شرك
الأميرة : الجمال ياسيدي شي في غاية الروعة ولكنه مجرد أداة حين تستعملها في
إطارها الصحيح تجني خيرا وان أسأت استعمالها تجلب لك الشر
الشيخ : قد يكون من الحكمة رغم حداثة سنك ما تقولين ...ولكن الجمال بالرغم من
انه نعمة قد يكون نقمة على صاحبه أليس كذلك ياسيدتي ان الجمال ياعزيزتي هو سبب معاناتك
الأميرة : كيف عرفت أنني أعاني ..لابد انك سمعت حديثنا
الشيخ : منذ مئات السنين اسمع كل الأحاديث لكن عيناك الصافيتان تخفيان وراء
بريقهما معانة عظيمة ولكن اطمئني فان المعانة ستعلمك الجلد والصبر ...أما هؤلاء فإنهم
سيكونون بالنسبة لك الساعد الذي تستندين عليه إنهم بحق الصدق والولاء
القزم 1: عجيب كيف تجزم بأمرنا دون أن تعرف من نحن
الشيخ : انما نحن فيه من الضياع والهوان تخطي الحدود وبذور التحول لا محالة
ستزهر وتتفتح إن إحساسي ينذر بالآمل لكن متى ومن سيقودنا إلى ذلك
القزم 2 : أنني أحيانا اطرح نفس السؤال
القزم 1 : نحن الشعب دائما نحتاج إلى قائد
القزم 3 : ومن نحن حتى نحدد قائد للشعب ...ألا تذكرون أننا مطاردون وهاربون
من السلطة
الشيخ : الأمم لا تحتاج فقط إلى قواد ..الأمم تصنع القواد وتسير خلفهم إن تاريخ
الأمم ملئ بالعبر ..اصنعوا قائدكم واحموه وسيرو خلفه لترتبط الذوات بذاته
القزم 1 : صحيح فمادام الشعب ساخط وفاقد للأمل فهو ليس بحاجة للحماس بل إلى
قائد ..نعم لكن كيف فاتنا هذا الأمر ...في غاية البساطة
الأميرة : في غاية البساطة كيف ومن تقصدون
القزم 1 : نحن لا نفتقد للقائد فالقائد موجود
القزم 2 : القائد موجود من هو
القزم 1 : ألا ترون أننا في حضرة الأميرة
القزم 3 : الأميرة ...نعم إنها الأميرة
القزم 2 : وماذا لو كانت أميرة
الاميرة : أنا .....من تقصدون
القزم 1 : نعم يا سيدتي ومن أحق منك فأنت الوريث الشرعي الوحيدة للملك ..آنت
أحق احد بحكم التاريخ والأصول والتوجه السياسي ..كما أن أمك تمثل صميم الشعب لانها
تنحدر منه
الاميرة : لا اظن انني استطيع ذلك ..قد عشت بمعزل عن السياسة ..انا كنت اعيش
في غرفة في اعلى القلعة ولم تكن لى علاقة بالقصر وشؤونه بل كنت سجينة 25 سنة في سجن
انفرادي ..لا املك اي تجربة في اي شي
القزم 3 : لا هذا خطا فادح ياسيدتي التجربة امر مكتسب نحن سناساعدك بالرغم من
المخاطر
القزم 2 : نعم نجعل الشعب يثور
القزم 1 : سنشعل حرب ان دعت الضرورة
الاميرة : لا اريد دماء كل شي يجب ان يكون هادئ فالملك المبنى على جماجم الموتي
لايدوم لان اساسه هش
القزم 2 : هذه الملكة لن تهزم بسهولة ولن تتقاعس عن اهدار الداء من اجل افشاء
الرعب
بعد سماع موسيقي الخوف يختفي الجميع وتظهر الملكة والوزير
الملكة : لا اثر لها
الوزير : ان حامية الجيش التي كلفتها بالبحث عنها ستجدها اعدك بذلك
الملكة : كيف انني اخاف ان ينتشر امر هروبها واخاف اكثر اذا عرف الجميع انها
ابنة الملك الغبي
الوزير : ماريك يا مولاتي اذا اطلقنا شائعة
الملكة : اي شائعة اياك والغباء
الوزير : نقول مثلا ...انها ..انها كانت تتسلق وسقطت من السور الخلفى وانكسر
عنقها
الملكة : يا الهي مالذي افعله بك ...ابعد 25 سنة يعلم الشعب ان ابنة الملك سقطت
وانكسر عنقها ..واذا تساءل الشعب اين كانت طوال هذه الفترة فماهو جوابك
الوزير : سيدتي انني فقط
الملكة اسكت فلست بحاجة الى سماع افكارك الغبية قبل غروب الشمس يكون خبر امر
الفتاة في خبر كان او ستقدم انت وقائد جيشك وجنوده طعام لكلاب القصر
الوزير : سابذل كل جهدي
الملكة: عليك ان تفعل فهذه الفتاة امرها
خطيرا جدا على عرشي وبما ان لامر يتعلق بالعرش فلن اتاخر في اي امر لحمايته لانك تعرف
حق المعرفة ماتكلفت من اجل الحصول عليه حتى بعت ذاتي لشيطان مقابل حمايته
الوزير : انا عبد المطيع دائما ووجودي مرهون بوجودك
الملكة : ساعود الى القصر وتذكر جيدا قبل غروب الشمس
الوزير : السمع والطاعة يامولاتي
تخرج الملكة فيبقى الوزير مه موسيقي
الوزير : الويل لك ايها الوزير المشؤوم الويل لك ....كيف اجد هذه الفتاة الغبية
كان الارض انشقت وابتلعتها لا اثر لها في لوجود وراسي معلق لان بوجودها والوقت يضيق
حتى انني عجزت عن ابلاغ الملكة بالتمرد الجاصل لان في جميع الطرقات وقد علم الشعب بامرها
وهو ثائر لان ..للعنة ...الشعب يهتف باسم اميرته والملكة تسعى لمحافظة على عرشها
..الوزير حائر في امر المراتين وراسي ثمنا لصراع بين هاتين ..ميت لا محالة ايها الوزير
البائس ..كيف اخرج من هذا المازق الشعب من ورائك مكشرا عن انيابه والملكة من امامك
تتهدد وتتوعد والاميرة اين هي الامير
مع موسيقي الخوف تظهر الملكة
الملكة : ايها الوزير ايها الوزير النجدة
الوزير : مولاتي لبيك يامولاتي
الملكة : الشعب ثائر ..الشعب ساخط
الوزير : بل يهتف باسمك
الملكة : قد قطعت كل طرقات القصر انهم يهتفون ضد الملك والملكة الشعب غاضب علينا
ايها الوزير للعين
الوزير : هذا لا يجوز ..الجند والجيش يامولاتي
الملكة :ومتى كان لدينا جيش
الوزير : جباة الضرائب انهم مسلحون
الملكة : جباة الضرائب ومتى احترام الشعب جباة الضرائب قد مات الجميع ...النار
تشتعل في كل الطرقات والدخان يملاه اسوار القصر ..انني خائفة ايها الوزير
الوزير : وانا كذلك يامولاتي الشعب يكرهني اكثر منك
الملكة : انهم يهتفون باسم الاميرة
الوزير : الاميرة هذه الغبية ..لا اثر لها
الملكة : انها الوحيدة القادرة على انقاذنا
الوزير انقاذنا لكن اين هي لا اثر لها في الوجود ولا في الخيال
الملكة : ليتها تظهر لعلها ترحمنا
الوزير وكيف ترحمنا ونحن من جعلها تعاني كل السنوات
الملكة : اذن ضعنا
الوزير : الضياع ....الضياع
مه موسيقي تظهر الاميرة والاقزام
الملكة : هل انا في حلم ....
الوزير : سيدتى مولاتي ..اميرتي ..بل ملكتى
الملكة : سيدتك ..مولاتك
الوزير : ان الشعب يهتف باسمك
الاميرة : اسكت ايها المنافق
الوزير : امرك يامولاتي
الاميرة : قيدوه وضمدو فمه حتى لا اسمه كلامع الفارغ
الوزير : مولاتي انا عبدك
الاميرة : اسكت
مع موسيقي يتم تقييده من لدن القزم
الاميرة : وانت يا من لعبت بمصائ الخلق ماذا تظنين عقابك
الملكة :العفو والرحمة ياسيدتي
الاميرة : وهل عفوت عندما كان امر البلاد في قبضتك
الملكة : قد كنت اقدم مصلحة البلاد والامن
الاميرة : اما انا فساضع امرك في يد الشعب
الملكة : الشعب يامولاتي ..لا ..لا
الاميرة : الست ملكة الشعب
الملكة : لاتكوني قاسية معي اتوسل اليك
الاميرة : سلموها الى الشعب فالكلمة الاخيرة في امرها سيقولها الشعب
الاقزام : هيا تقدمي الى الشعب سيد الكلمة
الاميرة : اما الان فسيبدا عهد جديد ولتعود الابتسامة الى القلوب والفرحة وليكن
العدل والمساواة اساس ملكنا وليكن الشعب سيدا نفسه وسنكون رعاة مصالحة فليحيا الشعب
الجميع : يحيا الشعب - موسيقي النهاية
عنوان المسرحية : الأميرة والأقزام
المؤلف : محمد ولد أبوه ولد اسويلم
المخرج : سيد محمد ولد أداع
اللغة : العربية
المدة الزمنية : 30 دقيقة
الموسيقى : صاخبة
– حزينة -
الإضاءة : حمراء- خضراء- بيضاء
عدد الممثلين7 من طلاب ثانوية انوذيب رقم
1
القزم 1 : احمد شريف
القزم 2: محمد عومار
القزم 3 : محمد محمد الزين
الشيخ :محمد محمود ولد مولاي
الملكة: كورية من سيد محمد
الأميرة : بندا شيخ التجاني
الوزير: الامام ولد كاية
عن العرض نقول
تأتيكم هذه المسرحية الرمزية من الواقع والخيال تارة بما كتبه القدر على الإنسان من حياة من قبول
ورفض بكل المعاني والرموز معبرة بصدق عن الواقع ونبؤة بالمستقبل وذلك من خلال هذه المشاهد
التراجيدية إلى مسرحية الأميرة والأقزام
متابعة شيقة مع تحيات المخرج سيد محمد أداع