الأربعاء، 21 سبتمبر 2016

اعلان للنوادي المسرحية في انواذيب




في اطار مشروع حماية الطفولة الذى تنفذه رابطة نساء معيلات الاسر فرع انواذيب  تعلن للأندية المسرحية والثقافية في انواذيب عن نيتها لتنظيم اماسي ثقافية ومسرحية تتناول حقوق الطفل وحمايته من الانتهاك  لذا يرجى من له خبرة من تلك النوادي في مجال المسرح ان يتصل بالرابطة في مقرها الواقع في الحنفية السادسة لتعاقد معه وإطلاعه على الشروط الاساسية  لهذا التعاقد واخر اجل لاستقبال 30/09/2016 

الثلاثاء، 2 فبراير 2016

عناصر تاليف النص المسرحي

عناصر تأليف النص المسرحي
عناصر تأليف النص المسرحى
يتكون النص المسرحى من مجموعة من العناصر التى تتضافر معاً منتجة النص المسرحى إذ أن كل عنصر من تلك العناصر يساهم بقدر معين فى تشكيل النص المسرحى، وعند التعرض إلى النص المسرحى بالدراسة لا يمكن الاعتماد على عنصر من تلك العناصر دون الأخر ولكن ما نقوم به من تقسيم النص المسرحى إلى عناصر بهدف تسهيل عملية دراسة مكونات النص المسرحى ولكن عند التعامل معه لابد أن يُنظر له كعمل فنى متكامل.
وقبل أن نبدأ حديثنا عن النص المسرحى وعناصره علينا أولاً أن نتعرض إلى التأليف المسرحى وأهمية دوره فى إنتاج العمل المسرحى المتكامل ومنه نتعرف على المؤلف المسرحى وسماته ثم نصل بعد ذلك إلى العناصر التى يعتمد عليها النص المسرحى فى تكوينه.
التأليف المسرحى وسمات المؤلف المسرحى
" عند النظر إلى التأليف المسرحى كعنصر من عناصر العرض المسرحى نجد أن ذلك العنصر فى حقيقة الأمر مركب إذ يتكون من عناصر أخرى تلك العناصر تتراكب مع بعضها من أجل إنتاج عنصر التأليف المسرحى المتًمثل فى إنتاج النص المسرحى وخروجه إلى حيز الوجود. كما أن ذلك العنصر يتصل فى بادئ الأمر بكاتبه الذى يجب أن يكون له صفات خاصة حتى يطلق عليه مؤلف مسرحى وليس مؤلف فى المطلق. فعند الحديث عن المؤلف المسرحى ودوره فى صياغة العملية الفنية المتمثلة فى العرض المسرحى نجد أنه لابد أن يتوافر فيه مجموعة من السمات حتى يكون لديه القدرة على كتابة نص مسرحى إذ أنه فى البداية لابد وأن يكون مُلم بحرفيات الكتابة المسرحية وإلى جانب ذلك قدرته على التعبير عن المضمون الذى يريد توصيله من خلال نصه المسرحى كما أنه لابد أن يوازن بين الشكل والمضمون للنص دون أن يطغى أحدهما على الأخر لكى يخرجا فى كلٍ متناغم.
ولكى يتمكن المؤلف المسرحى من أدواته عليه قراءة واستيعاب أكبر قدر ممكن من النصوص السابقة على مر العصور بل وأن يعيش العديد من التجارب المسرحية حتى يتشبع بحياة المسرح وروحه وهذا يؤدى إلى إثقال خبراته الفنية وتكوين شخصيته التى لابد وأن يثقلها بالدراسات الأكاديمية فى مجال المسرح إلى جانب الموهبة الموجودة لديه وبهذا يكون قادراً على التعبير عن أفكاره بشكل مكتوب يتوافر فيه شروط النص المسرحى الجيد.
و من خلال اكتسابه الخبرات السابقة ستؤدى إلى اتساع مداركه وظهور العديد من الأفكار التى يحاول التعبير عنها وبهذا يستطيع التعبير عن رؤيته للقضية التى يتناولها سواء سياسية أو اقتصادية أو فكرية أو اجتماعية أو إنسانية من خلال توظيفه لعناصر العمل الفنى التى تحدد غاية العمل المسرحى وإلى جانب ذلك عليه أن يكون قادراً على تحديد نوعية التأثير المراد بثه فى الجمهور فالنص المسرحى عادة ما يكون اللبنة الأولى أو المؤشر الاولى الذى يحدد نوعية العرض المسرحى وشكله الذى سيتابعه الجمهور المستهدف من عمله لكى يستطيع تحقيق الهدف المرجو من العرض المسرحى .
والوصول إلى الهدف يكون له وسائل مختلفة لبلوغه بالشكل النهائى للعرض ،لكن يظل الهدف ثابت لا يتغير والذى يجب أن يكون المؤلف على درجة كاملة من الوعى به.وتنبع أهمية عنصر التأليف المسرحى من خلال أنه لا يمكن أن تبدأ عناصر العرض المسرحى عملها قبل عنصر التأليف فالانتهاء من كتابة النص بمثابة إشارة البدء لعناصر العرض الأخرى من إخراج وتمثيل وديكور وإضاءة.. وغيرها من العناصر التى تٌبنى على ما يوجد فى النص المسرحى من معانى وأهداف مراد تحقيقها.
لذا فعنصر التأليف المسرحى هو أكثر العناصر استقراراً وثباتاً ذلك لأن أساليب الإخراج والتمثيل والتصميم تختلف باختلاف العصور والبلاد بل وتوجهات القائمين عليها. وتتأثر أساليب التأليف المسرحى وأنواعه طبقا لهدف الكاتب ومفهومه لمضمون ومعالجة مادته. إلى جانب ذلك هناك حتميات درامية لا يمكن تجاهلها فى توصيل الخطاب الذى تحمله المسرحية لكى تثير الإنتباه وتسيطر على مشاعر المشاهد كما تخاطب عقله. وإذا كانت وحدة الهدف مطلوبة فى كل نص مسرحى فإنها ليست الهدف الوحيد لأنها لابد أن تتبلور من خلال الأدوات الفنية والأساليب الدرامية والتى بدونها لا يصبح هناك نص مسرحى على الإطلاق.
كما يجب أن يمتلك الكاتب مضمون نصه فالمضمون يتشكل طبقاً لأسلوب معالجته الدرامية إذ يختار نوع المضمون كوميدى أم تراجيدى أم مزج بينهما لأن الحدود بين هذه الأنواع الدرامية ليست فاصلة. كما يجب أن يتسق الشكل مع المضمون فهناك الكاتب الذى يخضع مضمونه الفكرى لحتميات الإتساق الدرامى والشكل الفنى فى حين أخر يلح عليه المضمون إلحاحاً قد يجعل مسرحيته مجرد أداة عابرة لتوصيل مضمونه فالمضمون يتشكل طبقا للمعالجة الدرامية التى تصهره فى بوتقتها وتقدمه للجمهور فى قالب متماسك جيد كأنه يراه لأول مرة وبالتالى فليس هناك مضمون أو فكر أو موضوع مطلق أو مجرد أو مستقل بذاته ذلك لأنه يستحيل الفصل بين المضمون الفكرى والشكل الفنى فى العمل المسرحى الناضج فالتوازن والتفاعل الدرامى بين الفكر والفن ضرورة منطقية وجمالية مُلحة . ولكى يستطيع المؤلف تحقيق ذلك عليه أن يكون ذو ثقافة عالية وقدرة على رصد القضايا والمشكلات بل وتحليلها واختيار الزاوية التى يتناولها منها لكى تعبر عن رؤيته للقضية من خلال أعماله الفنية.
ففى التأليف المسرحى واختيار موضوعاته معايير عامة ثابتة تتصل بتمكن المؤلف من أدوات الحرفة الكتابية وخبراته ودراساته ; ولكن هناك معيار متغير قائم على كيفية توظيف الثوابت السابقة فى التعبير عن الفكرة التى يريد إثارتها لأن الفنان لا يوجد فى المطلق ولكن هناك مؤثرات ثقافية وبيئية وأيديولوجية إلى جانب روح العصر الذى يعيش فيه. إذ تؤثر كل تلك العوامل فى كيفية تمثيل عناصر التكثيف والبلورة وتدفق السياق فى عفوية وحيوية تساعد كل القائمين على العرض المسرحى فى الإنطلاق والإبداع بقدر طاقاتهم.

كما أنه هناك فرق بين الحياة الواقعية والأحداث المقدمة على خشبة المسرح فعلى المؤلف أن يعى ذلك الاختلاف ويكون قادر على تناوله من خلال وعيه لنوعية الزمن المسرحى الذى يختلف عن الزمن الواقعى إذ أنه يجب أن يكون مُلم بأبعاد الزمن ومستوياته المسرحية وكذلك قادراً على بلورة وتكثيف أحداثه حتى تأتى مسرحيته بالشُحنة الفنية والفكرية المنشودة فى حدود زمن معين لا يقيدها; بل تنطلق فيه بكل أبعادها ودلالاتها إلى عقل المشاهد ووجدانه ولا يتأتى الإحساس بالوحدة العضوية إلا من خلال توليد الأحداث من بعضها البعض والتى يُصبح سلوك الشخصيات فيها منطقياً وحتمياً . كما يٌحتم على الكاتب المسرحى أيضاً أن يكون واعياً ومتمكناً من كل الأساليب والحيل الدرامية التى تمنحه القدرة فى السيطرة على مشاعر المشاهد وأفكاره بقدر الإمكان فلابد أن يكون قادراً على شحن اللغة المستخدمة بالحيوية وطاقات تعبيرية لا تتأتى لها فى الحياة اليومية رغم أنها نفس اللغة ".(1)
وبعد تلك الإطلالة على أهمية عنصر التأليف المسرحى وسمات مؤلفه التى تؤثر فى بناء النص المسرحى نقوم الآن بتناول العناصر التى يتكون منها النص المسرحى. إذ تٌقسم عناصر النص المسرحى إلى:
أ‌- الفكرة الرئيسية (الثيمة).
ب‌- الشخصية.
ت‌- الحبكة.
ث‌- الحوار.
ج- الصراع.
ح- الإيقاع.
وفيما يلي نورد شرح لكل عنصر............

أ- الثيمة أو الفكرة الرئيسية :
" من المستحسن تعريب الكلمة الأجنبية والإحتفاظ بكلمة "فكرة" لكلمة Thought idea كما أن كثيراً من المثقفين في البلدان العربية يتداولون اللفظة علي صورتها الدخيلة. الثيمة هي " الفكرة الرئيسية التي تتغلغل في هيكل العمل الفني كالدم إنها موضوعه .والثيمة الدرامية هي المفهوم المجرد الذي يحاول المؤلف تجسيده من خلال تمثيله في شخصيات لها أقوال وأحداث ".(2)
فالثيمة هنا تعنى الفكرة أو القضية أو المشكلة التى يقوم المؤلف بطرحها من خلال النص المسرحى الذى يقدمه ويقوم عليها العمل بأكمله فالفكرة هى اللبنة الأولى والأساسية فى بناء أى نص درامى عامة . لذا فاختيار الفكرة من أهم وأول عناصر كتابة النص المسرحى وذلك لأنه لو لم يكن هناك قضية ما تشغل المؤلف يحاول طرحها من خلال النص المسرحى لما كان هناك نص مسرحى فالفكرة محور إرتكاز أى نص مسرحى. ولا بد أن تكون تلك الفكرة واضحة ومحددة الأبعاد لدى المؤلف لكى يستطيع التعبير عنها من خلال الشخوص المسرحية التى يٌحملها الرسالة التى يود توجيهها إلى الجمهور بشكل غير مباشر من خلال قالب درامى يعتمد على بناء فنى محدد. وأياً كان نوع الفكرة لابد وأن يكون مؤلف النص مُلم بجميع جوانبها وأبعادها وتفريعاتها كى يستطيع الجمهور إستيعاب ما يٌحمله المؤلف للنص المسرحى من خطاب موجه للجمهور يعبر عن رؤيته تجاه الموضوع أو الفكرة المُثارة فى النص المسرحى.
ب - الشخصية :
أولا: التعريف اللغوى للشخصية وتاريخ المصطلح:
" إن لفظة (Persona) والتي تعني في ترجمتها اللاتينية القديمة "القناع " والتي اشتقت منها الألفاظ التي تدل علي الشخصية في اللغات الأوروبية كالأسبانية (Personaje) وفي الفرنسية Personalite)) والتي تعني في الإنجليزية (Personality) منذ استخدامها الأول في المسرح وهي تفتقر إلي المعني المحدد بين مصطلحات المسرح فهى تعنى : الشخصية الدرامية، الممثل، الدور .
واستخدمت هذه اللفظة قديماً بمعني القناع عند الممثلين اليونانين والرومانين حينما استخدموه في عروضهم المسرحية لتحديد طبيعة الدور الذي يقومون به، كوميدي، تراجيدي، ساتيرى، إضافة إلي المكانة الإجتماعية وبيان حالات الشخصية العاطفية والعقلية المختلفة ".(3)
ثانيا: التعريف الاصطلاحى للشخصية:
" يٌعرف د. إبراهيم حمادة فى كتابه معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية الشخصية(character/ dramatis personae) بأنها" الواحد من الذين يؤدون الأحداث الدرامية فى المسرحية المكتوبة أو على المسرح فى صورة ممثلين . وكما قد تكون هناك شخصية معنوية تتحرك مع الأحداث ولا تظهر فوق خشبة التمثيل فقد يكون هناك أيضاً رمز مجسد يلعب دوراً فى المسرحية كمنزل أو بستان أو بلدة أو نحو ذلك. فالشخصية إذن هى مصدر الحبكة التى يمكن أن تتطور من خلال الأفعال والأقوال التى تصدرها الشخصية ".(4)
نصل مما سبق إلى أن الشخصية (الشخصيات) تٌعد بمثابة الوسيط الذى يٌحمل بالمضمون الفكرى الذى يعبر عن رؤية المؤلف فى القضية التى يتناولها من خلال النص المسرحى الذى يكتبه ، إذ أنه من خلال تصوره ورسمه للشخصيات يقوم بتحميلها بالخطاب العام للنص المسرحى من خلال كيفية طرح شكل الشخصية وطبيعتها ودورها فى شبكة العلاقات بينها وبين الشخصيات الأخرى فى النص ودورها فى تحريك الحدث وتطوره وتبعاً لنوع الشخصية محورية أم ثانوية ..الخ. إذ يعبر المؤلف بشكل غير مباشر عن فكرته وخطابه الذى ينسجه داخل الحدث الدرامى للمسرحية من خلال الحوارات التى تدور بين الشخصيات على خشبة المسرح والمكتوبة على الورق فى النص المسرحى. وهنا نجد أن الشخصية المسرحية يوجد لها العديد من الأنواع.
" ثالثا: أنواع الشخصيات تبعا لمجالات تحركها :
- شخصية رئيسية
-
شخصية ثانوية
-
شخصية نمطية ".(5)
رابعا:أبعاد الشخصية
" تتكون الشخصية الدرامية من ثلاث أبعاد هى:
1-
بعد فسيولوجي (مادى أو عضوى).
2-
بعد سوسيولوجى(اجتماعى).
3-
بعد سيكولوجى(نفسى).
1- البعد الفسيولوجى(المادى أو العضوى)
يتصل بتركيب جسم الشخصية ذكر أو أنثي ، العمر، الطول، لون الجلد والشعر والعينين وما إلي ذلك من عناصر تكوين هذا البعد المادي للشخصية.فهذا البعد يعطي لنظرة الشخصية في الحياة لوناً معيناً عن غيرها من الشخصيات ويؤثر فيها تأثيراً مباشراً ... فالإنسان ذو الذراع الواحد لابد أن تكون نظرته للحياة مختلفة تماماً عن نظرة الإنسان السليم البنية وكل عنصر من هذه العناصر يضع فروقاً بين شخصية وأخري ويحدد ملامح شخصية عن أخري ويعتبر هذا البعد أوضح الأبعاد الثلاثة في الشخصية لأنه يشكل التكوين الرئيسي لها.
2- البعد السوسيولوجى(الاجتماعى)
هو تحديد نوعية التعليم، الديانة، العمل, الطبقة، الجنسية..الخ. ولابد أن يعتني به المؤلف جيداً حتي يضع يده علي جزء هام من مكونات الشخصية فتحديد نوعية التعليم الذي يتلقاه الفرد وديانته والطبقة التي ينتمي إليها سواء راقية أو متوسطة أو كادحة ونوعية العمل الذي يقوم به ومكانته في المجتمع .... كل تلك المستويات تٌعد فروقاً جوهرية بين شخص وأخر .
3- البعد السيكولوجي ( النفسي)
هو ثمرة البعدين السابقين فهو الذي يكون مزاج وميول الشخصية ومركبات النقص فيها ولذلك هو الذي يتمم الكيان الجسماني والاجتماعي ويحدد المعايير الأخلاقية والحياة الجنسية للشخصية وأهدافها في الحياة وقدرتها على الإبتكار والخلق والتجديد.
ولابد من تضافر هذه العناصر معاً لتكوين الهيكل للشخصية حتى تظهر كوحدة واحدة مجسدة فى العمل الدرامى. كما أن الشخصية المسرحية لابد أن تتغير باستمرار لأنه من المحال أن تظل كما رسمها الكاتب من البداية حتى النهاية. وأى مسرحية جيدة تتطور شخصياتها تطور دائما واضح (مثل مسرحيات هاملت، بيت الدمية) فكل شخصية يصورها المؤلف لابد أن تشتمل فى داخلها على بذور تطوراتها
المستقبلية ".(6)
" ولقد عرف "أرسطو" الشخصية في كتابه " فن الشعر" بأنها الجزء الثاني التالي لعنصر الحبكة ضمن الأجزاء الستة المكونة للتراجيديا وهذه الأجزاء هي الحبكة والشخصية واللغة والفكر والمرئيات المسرحية والغناء ، حيث يري "أرسطو" أن الحبكة والشخصية وجهان لعملة واحدة فلا حبكة بلا شخصية ولا شخصية بلا حبكة. وكذلك يربط "أرسطو" بين اللغة بصفتها الجزء الثالث المكون للتراجيديا والشخصية فاللغة هي العنصر الذي يعبر عن أفكار الشخصيات من خلال الكلمات.أما الفكر بصفته الجزء الرابع المكون للتراجيديا فيربطه "أرسطو" أيضاً بالشخصية ويعني به القدرة علي قول ما يمكن قوله أو القول المناسب في الظرف المناسب المتاح.
ويضع "أرسطو" مواصفات للشخصية :
1-
الصلاحية الدرامية : لابد أن تكون الشخصية صالحة للقيام بوظيفتها الدرامية بحيث تتسق طبيعتها وفكرها وسلوكها مع مجري الأحداث.
2-
الموائمة أو الأتساق النمطي: فيقصد به "أرسطو" أن تصدر عن الشخصية الكلمات والحركات والإيماءات التي تتمشي مع طبيعة الشخصية وكيانها وتربيتها وفكرها ... فالشخصية لا تنطق إلا بما تعرفه ولا تتحرك إلا من خلال الدوافع الذاتية المرتبطة بآمالها وآلامها وطموحاتها وإحباطاتها.
3-
الصدق الواقعي : يقصد به "أرسطو" ألا تشذ الشخصية عن أنماط الحياة الطبيعية بحيث تتشابه معها وتنبع منها حتي تمتلك خاصية الصدق الواقعي وبالتالي القدرة علي الإقناع بوجودها الطبيعي غير المفتعل.
4-
ثبات الكيان: فيقصد به "أرسطو" الشخصية التراجيدية علي وجه التحديد فهي تملك من الثبات ما يجعلها صامدة في وجه التغييرات المفاجئة التي لابد أن تتعرض لها " .(7)
ت - الحبكة
تٌعد الحبكة " بمثابة الجزء الرئيسي في المسرحية وقد وصفها "أرسطو" بأنها نواة التراجيديا والتي تتنزل منها منزلة الروح".(8)
"
ويمكن تعريف الحبكة بأنها :
1-
هي التي تقدم الإطار الرئيسي للفعل وهي خط تطور القصة وهي خطة الفعل التي يمكن عن طريقها للشخصيات وغير ذلك من العناصر المكونة للدراما أن تكشف عن نفسها.
2-
هي تتابع الأحداث الحدث يلي الحدث بحتمية درامية بحيث تخلق في وجدان المشاهد شعوراً بأن الأحداث تتبع في طبيعتها ما سبقها من أحداث وتؤدي إلي ما يليها من أحداث أيضا علي أساس من التسلسل المنطقي ويجب أن تكون الأحداث ملتزمة بضرورة وجودها في المسرحية بحيث إذا تم حذف حادثة معينة أو تغير مكانها تصاب المسرحية بخلل في بنائها "(9)
فالحبكة فى أبسط تعريفاتها " المقصود بالحبكة mythos هو التنظيم العام للمسرحية ككائن متوحد. أنها عملية هندسة وبناء الأجزاء المسرحية وربطها ببعضها بهدف الوصول إلى تحقيق تأثيرات فنية وانفعالية معينة. وعلى هذا فكل مسرحية حتى ولو كانت عبثية لا تخلو من الحبكة أى من الاشتمال المرتب على شخصيات وأحداث ولغة وحركة موضوعة فى شكل معين ومن ثم فإن الحبكة لا يمكن فصلها عن جسم المسرحية إلا نظرياً فقط لأنها هى روح العملية الدرامية".(10)
" وتتكون الحبكة من بداية (مقدمة) ووسط ونهاية هذا من ناحية البناء الأرسطي التقليدي. كما أن هناك العديد من الحبكات منها:
1-
الحبكة البسيطة ( وهي التي تتكون من حدث درامي واحد من بداية العمل إلي نهايته)
2-
الحبكة المعقدة ( وهي الحبكة المكونة من احداث فرعية تعمل علي تغذية الحبكة الرئيسية)
3-
الحبكة المحكمة ( تعتمد علي التتابع الحتمي للأحداث وهو ليس تتابع آلي لكنه ممزوج بالمنظورالفكري للمؤلف).
4-
الحبكة المفككة .
وتتكون الحبكة من :
1-
التقديمة الدرامية
2-
نقطة الإنطلاق
3-
الحدث الصاعد
4-
الاكتشافات
5-
التنبؤ
6-
التعقيد
7-
التشويق
8-
الأزمة
9-
الذروة
10-
الحدث الهابط
11-
الحل
ومن خلال السطور القادمة سيورد شرح لكل جزء من الأجزاء المكونة للحبكة:
1- التقديمة الدرامية : ذلك الجزء الذي يقع في بداية المسرحية في صيغة حدث أو محادثة درامية. وفي هذا المشهد الدرامي يقدم المؤلف معلومات عن مكان الفعل وزمانه وعلاقة الشخصيات ببعضها وفكرة عن الموضوع المُعالج والخلفية الاجتماعية وبعض الإشارات إلي الأحداث السابقة ويجب أن تكون التقديمة جزءُ لا يتجزء من النص المسرحي ككل ". (11)
" 2- نقطة الإنطلاق : هي البداية الحقيقية في المسرحية بعد المقدمة الدرامية ويعرفها "أرسطو" بأنها اللحظة التي تفجر فيها القوة المحركة الحدث كي ينطلق ويتصاعد نحو التأزم " .(12)
" 3- الحدث الصاعد : هو ذلك الجزء من البناء الدرامي الذي يبدأ بعد التقديمة ويحركه العامل المثير إلي أعلي كي يصدمه بقوي التصارع وعادة ما يفضي الحدث إلي ذروة التأزم " .(13)
" 4- الاكتشافات : هي اكتشاف أشياء لم تكن معروفة من قبل مثل اكتشاف أخ أن شقيقه يحب صديقته أو اكتشاف معلومات جديدة تساعد علي تطوير الأحداث ورسم الشخصيات ".(14)
" 5- التنبؤ والتلميح : هو تقديم كلمة أو إشارة أو فعل يهئ الذهن لما يمكن أن يقع في المستقبل، فهو التمهيد المنطقي للأحداث .
6- التعقيد : هو ما يعرقل السير الطبيعي للأحداث، كأصطدام البطل بشئ معارض يدفعه إلي التصارع معه وعلي هذا فإن التعقيد هو نتاج العامل الذي يتدخل في سير الحدث لتغيير مجراه والتعقيد يثير في نفس المشاهد التشويق والترقب وحب الاستطلاع ".(15)
" 7- التشويق : هو إثارة نزعتي الخوف والأمل في نفس المشاهد ; الخوف علي مصير الشخصية، والأمل في نجاتها ويتم عن طريق إثارة اهتمام المشاهد عن طريق تحريك شئ من القلق الممزوج بالمتعة هذا الاهتمام يخلق ترقباً لنتيجة ما لفترة زمنية محددة حتي إذا فُجرت الذروة المسببة لذلك التوقع حدث إشباع الاهتمام.
8- الأزمة : هي لحظة التوتر التي تسببها القوي المتعارضة ، وتؤدي إلي ترقب في تحول الحدث الدرامي. والمسرحية قد تتألف من عدة أزمات ".(16)
" 9- الذروة : فهي الوصول بالأفكار والأحداث والكلمات والأزمات من خلال شكل درامي مركب متطور إلي النقطة الحاسمة المعقدة المشحونة في المسرحية والتي تحتاج إلي تفجير ".(17)
" 10- الحدث الهابط : هو الحدث الذي يلي الذروة ويعتبر من ناحية التقسيم النقدي الكلاسي نصف المسرحية الثاني تقريبا وفي هذا النصف يتأكد سوء حظ البطل في حالة ما إذا كانت المسرحية مأسوية أو نجاح مساعي البطل في المسرحية الملهوية " .(18)
" 11-الحل: هو هبوط الفعل بعد وصوله إلي ذروة التأزم إنه محصلة الأحداث المسرحية المتوترة وعلي هذا فهو وقوع الفجيعة في المأساة وحدوث النهاية السعيدة أي هي المنظر الأخير الذي تفشي فيه الأشياء التي ظلت مجهولة وتحل القضايا التي كانت
معقدة ".(19)
ث- الحوار:

"
الكلام الذي يتم بين شخصيتين أو أكثر وقد تستخدم صيغة الحوار لعرض آراء فلسفية أو تعليمية أو نحوها كما هو الشأن بالنسبة لمحاورات أفلاطون أو مقالة دريدان في الشعر الدرامي.
أما في المجال المسرحي فالحوار يتميز بقيم خاصة منها :
1-
يدفع إلي تطوير الحدث الدرامي .. ومن ثم تنتفي وظيفته كعامل زخرفي خالص.
2-
يعبر عما يميز الشخصية من الناحية الجسمية والنفسية والاجتماعية والبيولوجية .
3-
يولد في المشاهد الإحساس بأنه مشابه للواقع مع أنه ليس نسخة فوتوغرافية للواقع المعاش.
4-
يوحي بأنه نتيجة أخذ ورد بين الشخصيتين المتحاورتين وليس مجرد ملاحظات لغوية تنطق بالتبادل.
ولقد ظهرت أتجاهات حديثة في استخدام الحوار المسرحي كمجالات كلامية، ارتباطها بالقصة المسرحية ضعيف; لأن هدفها الأساسي هو التعبير عن قيم فكرية دعاوية معينة كما هو الحال عند برنارد شو مثلا. وقد يقع الحوار المسرحي شعراً كله أو نثراً، عامياً أو فصيحاًً وقد يقع مزيجاً من تلك الأنواع ومن المعروف أن الدرامات الإليزابيثية أنطقت شخصياتها النبيلة طبقياً بالشعر الحر أو النثر المشعور.أما الشخصيات الوضيعة أو العامية أو الملهوية فقد أنطقتها بالنثر العادي وفي تاريخ الدراما العربية نجد بعض الأمثلة علي ذلك ".(20)
" كما يعتبر الحوار أوضح جزء فى العمل الدرامى وأقرب إلى أفئدة الجماهير وأسماعهم ويُعبر به الكاتب عن الأحداث المقبلة والجارية فى المسرحية وعن الشخصيات ومراحل تطورها. والحوار الجيد هو الذى تدل كل كلمة فيه على معنى يكشف عن حقيقة معينة ويعبر عن تلك الحقيقة تعبيراً دقيقاً لا مبالغة فيه أو إفتعال،لأنه الوسيط الذى يحمل العمل الدرامى إلى أسماع المتلقين. فالحوار أداة التخاطب والسمة التى تشيع الحياة والجاذبية فى المسرحية وهى خاصية تميز المسرحية عن سائر الصور الأدبية.
كما أن الحوار الدرامى يخضع لطبيعة الجماهير وطبيعة العمل الفنى فهو حوار ليس من أجل الشخصيات والأحداث فحسب ،وإنما من أجل المشاهد. فالمشاهد هو الطرف الثالث فى الحوار كما أنه جزء أساسي فى الحوار الدرامى. وهناك فرق بين الحوار الدرامى والمحادثة اليومية فالمحادثة هى الكلام فى الحياة ولا يوجد بها طرف ثالث. لهذا لا ينبغى أن يكون الحوار الدرامى صورة طبق الأصل من الأحاديث اليومية لأن نقل العمل الخاص فى الحياة إلى العمل الدرامى لا يعطى أي متعة للمتلقى، كما أن الحديث اليومى يفتقر إلى الهدف الكلى أو الأثر الكلى " . (21)
وظيفة الحوار
" كما يقول روجرم .بسفيلد (الابن) في كتابه فن الكاتب المسرحي للمسرح والإذاعة والتليفزيون والسينما:
1-
السير بعقدة المسرحية أي تقدمها أو تدرجها وتسلسلها.
2-
الكشف عن الشخصيات.
3-
مساعدة التمثيلية من الناحية الفنية أثناء إخراجها ". (22)
" ويستخلص عادل النادي في كتابه (مدخل إلي فن كتابة الدراما) أربعة وظائف للحوار هي :
1-
التعريف بالشخصيات.
2-
التعبير عن الأفكار.
3-
تطوير الأحداث
4-
مساعدة الحوار علي إخراج المسرحية ". (23)
ج- الصراع:
" يمثل العمود الفقرى للبناء الدرامى وهو ليس تناطح أفكار بل الصراع الدرامى يكون بين إرادات إنسانية تحاول فيه إرادة أن تكسر الإرادة الأخرى ، فالصراع يكون بين أرادتين متكافئتين، أو تصادم بين قوتين متكافئتين، أو تعارض أهداف ومصالح بين طرفين والهدف من هذه الصراعات البقاء " .(24)
ح -الإيقاع:
"هو كيفية سير العمل الفنى فى سياق متناغم متسلسل بشكل منطقى يعطى طابع عام للإيقاع داخل العمل".(25)
المصادر:
1- نبيل راغب (د): فن العرض المسرحى، القاهرة، الشركة المصرية العالمية للنشر- لونجمان،ط1، 1996، صـ78:11 . بتصرف.
2-ابراهيم حمادة (د) : معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية ، القاهرة، دار المعارف ، 1985 ،صـ 88 .
3- رضا غالب (د): المثلث البنائي لفن التمثيل ، القاهرة، 2001، صـ 6 .
4- ابراهيم حمادة (د): مرجع سابق،صـ155 .
5- المرجع السابق ، صـ 156 .
6- عادل النادي : مدخل إلي فن كتابة الدراما ، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1993، صـ 42-43 .
7- نبيل راغب (د): موسوعة الإبداع الأدبي ،القاهرة،الشركة المصرية العالمية للنشر- لونجمان، 1996،صـ 222 – 225 . بتصرف.
8- أرسطو: فن الشعر، ت: ابراهيم حمادة، القاهرة، مكتبة الانجلو المصرية،1983 , صـ 54
9- عادل النادي : مرجع سابق، صـ 56 .
10- إبراهيم حمادة(د):مرجع سابق ،صـ 93 .
11-عادل النادي :مرجع سابق،صـ 58:56 . بتصرف.
12- المرجع السابق، صـ 81 .
13- المرجع السابق، صـ99 .
14- المرجع السابق، صـ59 .
15- ابراهيم حمادة (د): طبيعة الدراما ،القاهرة، سلسلة كتابك رقم 26، دار المعارف، 1978 ،صـ 22:20 .بتصرف.
16- ابراهيم حمادة (د): معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية، مرجع سابق، صـ46.
17- ابراهيم حمادة (د): طبيعة الدراما، مرجع سابق، صـ 22:21.
18- ابراهيم حمادة (د): معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية ،مرجع سابق، صـ 99 .
19- المرجع السابق، صـ101 .
20- المرجع السابق، صـ102:101 .
21- عادل النادى:مرجع سابق،صـ24 .
22- روجرم .بسفيلد الابن: فن الكاتب المسرحي للمسرح والاذاعة والتليفزيون والسينما، ت: دريني خشبة، القاهرة ، مكتبة نهضة مصر،بدون تاريخ، صـ 230.
23- عادل النادي: مرجع سابق ، صـ 30 .
24- عبد العزيز حموده(د): البناء الدرامى، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب،1998, صـ102 .
25- نبيل راغب(د): فن العرض المسرحى، مرجع سابق،صـ68:65.بتصرف.

لمزيد من الاطلاع في الموضوع السابق :
1- جلال الشرقاوي(د) : الأسس في فن التمثيل والإخراج، القاهرة،الهيئة المصرية العامة للكتاب،2002 .
2- ابراهيم حمادة(د) : معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية ، القاهرة، دار المعارف ، 1985 .
3- رضا غالب(د) : المثلث البنائي لفن التمثيل ،القاهرة، 2001 .
4- عادل النادي : مدخل إلي فن كتابة الدراما ، القاهرة،الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1993 .
5- نبيل راغب(د) : موسوعة الإبداع الأدبي ، الشركة المصرية العالمية للنشر لونجمان، 1996 .
6- أرسطو: فن الشعر، ت: ابراهيم حمادة، القاهرة، مكتبة الانجلو المصرية،1983 .
7- ابراهيم حمادة (د): طبيعة الدراما ، سلسلة كتابك رقم 26، القاهرة، دار المعارف ، 1978 .
8- روجرم .بسفيلد الابن : فن الكاتب المسرحي للمسرح والإذاعة والتليفزيون والسينما، ت: دريني خشبة ،القاهرة، مكتبة نهضة مصر، بدون تاريخ.
الحواشي
الساتير
" يعد النوع الثاني من التمثيليات الشعبية الملهوية الرومانية فهو عبارة عن خليطاً من الموسيقي والإيماءات والحوار ويعتبر هذا التمثيل الهزلي البدائي المقدمة التي أدت إلي بلورة الملهاة الهجائية الرومانية ".(1)

الشخصية الرئيسية
" الممثل الأول الذي كان يلعب الدور القيادي في الدراما الإغريقية ثم يلعب أدواراً أخري ثانوية - أو غير ثانوية - في نفس المسرحية. أما الآن فيطلق المصطلح علي الشخصية التي تلعب الدور الأساسي في المسرحية كنص مكتوب " .(2)
الشخصية الثانوية
" هي الشخصية المسرحية التي لها وظيفة في مجري الأحداث ولكنها ليست وظيفة ضرورية وهامة لتطوير الحبكة الدرامية ".(3)

الشخصية النمطية
" الشخصيات ذات الخصائص النفسية أو الاجتماعية أو الحسية المعينة التي تظهر بنفس الخصائص في العديد من المسرحيات مثل شخصية الجندي النفاخ، الخادم الخبيث، المومس غيرها ".(4)
مصادر الحواشي
1-
ابراهيم حمادة (د) : معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية ، القاهرة، دار المعارف ، 1985، صـ143 .
2-
المرجع السابق، صـ156 .
3-
المرجع السابق، صـ 157 .
4-
المرجع السابق، صـ155


الخميس، 12 فبراير 2015

مسرحية الهذيان


المشهد الأول

يفتح ستار على منظر مصحة طبية فيها ثلاثة أسرة وبعض المقاعد المترامية هنا وهناك كما يظهر شخص يدعى الشاعر جالس على سريره كما تظهر معه فتاة مجنونة هي الأخرى تتداعب مع نفسه ومع الآخرين  ترتفع الموسيقى وتنخفض 
الصوت : دع الناس تنظر أو لا تنظر لتبصر الحقيقة .... فتؤمن أو تكفر
الشاعر . الحب من القلب يقطر والقلب من الحزن انشطر والعيون بالدموع تمطر ..... ودائرة الحب قد تاه منها القطر ..ليت للحب عيون تبصر أكداس الكروب ..ليت للحب آذان تسمع أناة القلوب ... أنا من قال لامرئ القيس قف هاهنا فالحب من قلبي ينفجر
) يدخل الرجل مسرعا (
الرجل : الله اكبر ..... الله اكبر
الشاعر : باسم كل قطرة في دمنا نقول لا ...باسم كل رجل وامراة نقول لا ...باسم كل طفلة نقول لا. لا .لا
الرجل :  الله اكبر والعزة لنا والنصر ...شوفو ياناس جميع الشهادات وانا هكذا ماطرا علي شي اسو هو شنه  دكتوراه في الاقتصاد ...المتريز في الرياضيات ...ليصانص في الآداب ....دبلوم في الدراسات المعمقة في المعلوماتية .....جائزة نوبل في التربية الإسلامية .... وانا كما انا مزلت كاعد هون ما طرا شي
)يدخل الشاب مسرعا (
الشاب :. الله اكبر .. الله مولانا ولا مولى لكم .... قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ......يا أبى الحكم يا أبي سفيان يا عنترة ابن شداد ...ياحجاج ... إن الشباب وحد الأمة الموريتانية ثم بناها بعد ذلك
الشاعر : . قالوا اركعوا هاماتنا نقول لا ......قالوا اسجدوا جباهنا نقول لا ...قالوا أبسطو أكفكم راحتنا نقول لا ....هذا قرار ...هذا قرار
الرجل : . أيها الناس البحر من ورائكم والعدو أمامكم
الشاب :.أعلو هبل  أعلو هبل ....الحرب سجال ...يوم لنا ويوم لكم ....يوم نساء ويوم نسر  أعلو هبل ....عودوا إلى آلهتكم
) يدخل الطبيب والممرضة والحراس ويخرج الرجل والشاب (
الطبيب : . ادور تلقنو درس ماتيتو لاهي تنساوه ....للهم الا اذا عترفت ...اسمع اخر فرصة شنوه هدفكم ) ويشير الى الحراس بإشارة توحي بتعذيب الشاعر (
الشاعر  ما هذا لماذا أنتما صامتين ....آه أنتما بلا إحساس ألا تعلمان أن الإنسان يختلف عن الحيوان بالنطق  ومع ذلك فأنتما من فصيلة الحيوانات البشرية مع أن الجميع انجرف مع هذا تيار الا انا
الطبيب ) يشير إلى الحراس  إشارة أخرى باستعمال الكهرباء (
الحراس ) ينفذون الاشارة (

الشاعر :  لا ....على رسلك .......أوه ...ماذا تفعل ..آه يا الهي
الطبيب : هو مزال متن راص
الشاعر : هل وجدت حبيبتي
الطبيب : هذا من متن راص ماكط شفتو ) هنا يتسلل الشاب داخل (
الطبيب :  )موجه كلامه الى الشاب ( ادخل انت ذاك جاي
) يدخل الشاب (
الطبيب : ارفع راسك
الشاب : ينفذ
الطبيب : اتكدم خطوتين الكدام
الشاب : ) يتقدم ثلاث خطوات (
الطبيب : انا كلتلك خطوتين
الشاب : )يرجع خطوة الى الوراء(
الطبيب : زين  حل فمك ..صفك ... هز راسك ... اركص ..
الشاب : )ينفذ(
الطبيب : جيد ازمد فمك  وارجع المتكاك ...واتكي عليه ..والبس
الشاب : )ينفذ (
الطبيب : جيبو ذاك يدور يعرف امنين لاهي يلوح متن راس
) يخرج الطبيب برفقة الممرضة والحراس والشاعر (
) يدخل الكناس حاملا مكنسته (
الكناس : الخيل ولليل والبلاية تعرفني  ) يكنس القاعة  (
) يدخل الرجل مهرولا من الوراء (
الرجل :. كل شي يلتو يتغير حتى مشيت الانسان ...نعم بدل من المشي الكدام يالتو يمشي على الورء اعل الاقل الى عدل خطا يجبر لو مبرر وبتالي مايكذب اعل حد ..ايه  ..انت هذاو امنين كاسو ...انت امالك .... كوم الفوك
الشاب : ) يجلس او يقف (
الرجل : انت صاحبك امنين
الشاب :  انت صاحبك امنين
الرجل : سولك
الشاب :  سولك
الرجل : انت واعي
الشاب : انت واعي
الرجل : انت اتجوق
  الشاب : انت اتجوق
الرجل : ايه
الشاب : ايه
الرجل : لى ذا امالو
الشاب : لى ذا امالو
الرجل : لاحول
الشاب : لاحول
) يدخل الطبيب ويهرع الرجل الى مكانه ويبقى الشاب واقف (
الطبيب : انت امالي الكتلك انك تتكي افبلك ولاتتحرك منو ...يالا ارجع .....
) ينفذ الشاب الاوامر ويخرج الطبيب (
الرجل : الفشل ....الفشل ....دائما الفشل لكني ماني لاهي نستسلم
)يدخل الشاعروهو مبلال لملابس وعليه مظاهر العذاب والتعب (
الشاعر : السبب ...انعدام الإحساس بالألم لقد تعودنا على الألم
الشاب : لا ...السبب هو حالة الانغلاق الى مسيطر علينا حتى في ظل الانفتاح ..احن منغلقين اعل انفسنا نعم هذ هو السبب نتفرجو على العالم وهو يتغير ...ويكبر ونحن ثابتين
الرجل : بالعكس نحن الشباب كلنا فى عالم بعيد عن عالمو ..البعض يحلم والبعض الاخر عاطل عن العمل وهو ينتظر عائدات البترول ... والبعض الآخر فاشل ومهمش نعم هذ هو السبب  يجب الرجوع لذواتنا
 : الشاعر : اعتنقوا الحب يسمو بكم إلى السماء لتنتزعوا السعادة من القمر الضاحك ....ولأمل من الشمس المشرقة
الشاب : ولكن مايالتنا نساو الاخر وتجارب ...الاخذ والعطاء حوار الحضارات ....الحضارة كالو عنها تدور كالعجلة يندثر قوم لتقوم حضارة قوم اخرى على رفاتهم
الرجل : اسمعو اوصلت للحل
الشاب : اتعبن..... واملين
الرجل : لا يجب علنكم تعرفو خطتي  هذى خالخطة مضمونة
الشاب : اوه صاحبي كركتنا ....اخليتنا ريتنا مستراحين .....وكركرتن ...بوي ذا ماعندن لوشي  احنا مفينا حد كيفت سيدي ولد مولاي زين ولا امادو المين ولا بوبكر ابن عامر ولابكار ولد اسويد احمد ولا فينا حد مضحي براصو كيف ماعدل شي غيفار
الرجل : لا عندن لو شي بعد الفشل في التجربة مامعناه النهاية بالعكس معناه اختبارلايمانا با مبادئنا واهدافنا  ...هيه انت هاه الله يكلع شكلك من المثقفين ماكط شفت الى كيفتو ...كظ اتحت الين نتفاهم
الشاعر : أنا في برجي لن ابرحه ....لان الأبراج تمنحني السعادة التي فقدتها بسببك
الشاب :  الطريق واضح   حكنا مكدرن يغير فيه رنك رنك ومتكعر يغير كاع هذا كامل لاش... حد كاع يكبظ اطريق لكصير وهي فقط ) يصفق (
الرجل : ياعجبا ....سبحان مغير الاحوال ...ياناس انا متاكد من ايمانكم لازال موجود يغير خاصتو فقط القوة
) يدخل الطبيب والممرضة والحراس (
الطبيب :  هذا شنه ...هيه ارجع البلك انت ) يستلقي الشاعر والشاب ويرفض الرجل (
الرجل : والله لن استكين مادام عرق واحد في جسمي
الطبيب : مشاء لله .. مشاء الله ..واصل
الرجل : الحياة الكريمة امنين انجز حر ما وعد
الطبيب : انت خطير انت لابدلك من مسكن
الرجل : نعم ..الأسلوب الهمجي ...لكن لتذهب كل مسكناتك إلى الجحيم  
الطبيب : اسمع ارجع البلك اشبهلك ولاتعبن امعاك
الرجل :  انا ماني من الناس الى اتخاف تهديدك
الطبيب : انا وانت ذا ماهو امبين ... انت انسان متعدل ولايالتك توحل فذا النوع الصبح والله انهار لوخر ادور تنطلص عاى همك تشتغل واتلود لمستقبلك
الرجل : هامك ترشيني ....لا ...على اللعنة الين نكبله
الطبيب :  لا هذ كثر هيه ابطحوه وكتفوه
الحراس : ) ينفذان الاوامر وينبطح الرجل ويحقنه الطبيب (
الشاب : ) يصفق (
الطبيب : هذا شنه .. انت اتصفك لاش
الشاب : انصفك لك انت ..هذا امنادم ازويكل لو كان اكبيل اسمع ذالى كلت لو مايوعد اوقع لو ذا
الطبيب : شفت اسمع الكلام يسلم من التلكام
الشاب : ياسلام ....الله اكبر ..عظيم  ..الحكمة ..البلاغة ..الشمولية ..الاختصار ..الحنكة ..اتعدال ...زين اصنعة ...اطابيق ...زين للون ...زين ذات  حد اسمع الكلا اسلم من التلكام  خير الكلام ماقل ودل
الطبيب : شكرا ...طيب ارجع ألبلك
الشاعر : حبيبتي أين أنت
الطبيب : نوفاو من ذا يطلع ان ذا لوخر ...اسمع اتكي فبلك ولاتعبن امعاك
الشاعر : أنا فارس أحلامك وأنت فتاتي ...ألا تذكرين يوم انتشلتك من العذاب وقفزت بك بحصاني الأبيض من فوق السور الرخامي وخلفي سهام الحاقدين ....حبيبتي لم انم بعد ما فرقنا الواشون ....ضميني إليك يا ذات العينين النجلاوين والوجنتين الورديتين .....دمرت كياني فصغت من ذلك أحزاني
الطبيب : الله هو عين اعل من
الشاعر : تمرغت في المأساة ...لأعاني ..بحثت عنك وعنها في الزمن القاصي والداني لو لم اعرف أن الله واحد لعبدتك في تفاني ...لماذا أنت هكذا اقتربي لماذا تعذبيني     
الطبيب :  سبحان الله ....شوف اسمع أنت إنسان
الشاعر : إنني أغار عليك من الشمس حين تلامسك أشعتها
الشاب :  يا سلام ....سيدي هذا النوه ماينفع امعاه ماهو العنف
الشاعر :  أغار عليك من الهواء الذي تتنفسيه ....أغار عليك من الأرض التي تمشين عليها ومن الباسك ونعلك  وعليك منك فلا تعذبيني ....أناشدك بحبي وحبك لا .
الطبيب : فعلا هذا اناس ماينفع امعاهم ماهو العنف ..يالاه اتراب امعاه ابطحوه
الحراس : ) ينفذون الاوامر ويحقن الطبيب الشاعر (
الطبيب : عجيب اناس ماينفع امعاهم ماهو العنف .. جربن امعاه كل طرق سالسناهم ..خليناهم يعيطو ايكولو الى باقيين ....حالتهم هذا عجيبة ماكط شفت الى كيفتها ..الجميع مايفوت امعان اكثر من 6 اشهر مابرا وهوم عاد لهم ...المشكلة انا عادو لاهي يجنوني
الشاب : ) يصفق ( عظيم والله  عظيم ...خطابكم هذ يذكرني بخطاب طارق ابن زياد تعرف هو سائر على خطوات عمر ولد عبد العزيز
الطبيب : طارق وعمر انت املي هو تالي
الشاب : لا لا ماني هو تالي ولاني هو لاول ....انا الا من صفك يغير لاهي نعبر لك بصفة مباشرة عن تاييدي ودعمي الامشروط لنهجكم واننا لن نولي جهدا في سبيل تحقيق الاهداف والمبادئ التي حملناها على عواتقنا في سبيل اسعاد البشرية ومن هذ المنطلق فان صعودنا الى القمر وفكرة غزو الفضاء كل هذا جاء ونحن في امس الحاجة اليه
الطبيب : لا يبدو انك الاتتمادى ....اسمع اتكي فبلك ولاتجر راسك المتاعب
الشاب ذاك الى كلت لي حك انا المتاعب ماعندى لهم شي ...ولله ال نصرا ...نصرا .)ويستلقي على سريره (
 الطبيب : امنين اهداو اعطين انمشو شور الغرف الموالية ) ويخرجا(
)يدخل الكناس (
 الكناس :  اذ الشعب يوم أراد الحياة فلابد أن يستجيب للقدر ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر
الشاب : أهلا ذا ولد كيج النصراني
الكناس : ) يلتفت هنا وهناك (
الشاب :  انتوم أنا مافهمت توزيع الثروة الاقتصادية عندكم
الكناس :  هو عينو اعل من
الشاب : انت ماعلمت بالأخبار
الكناس : اخبار اش
الشاب : كالك عن الفريق الوطني المرابطون لاهي يتلاك امع فريق البرازيل يغير ذا المراة الحدث غريب علن الفريقنا الوطني لاهي يواجه كل من رونالدينو ورنلدو ولاهي أتعود مباراة القرن
الشاعر : حين يفقد الإنسان نزاهة يتحول زبالة .....اجل نحيا بين تلال من الجثث ولكن هناك في ارباض الغابة يتضاءل الإحساس بنتانة التفسخ
الكناس : ذاك شنه معناه ....اتبان ارواية
الرجل :  اه انا فحلم والله فعلم
الكناس : اهرب يخلي خيمتك لا يجي عمرك  ) يخرج الكناس متسللا(


الشاب : كرة في وسط الملعب الفريق الوطني لازال هناك في الملعب ....الفريق البرازيلي يلعب بطريقة 5-3-2 .. رونادينو  يلعب رونادو ...الكرة برازيلية
هدف رقم 1000  يا خسارة على فريقنا الوطني وفي نهاية المباراة يقول مدرب  الفريق الوطني    انه المهم المشاركة فقط  دمتم برعاية الله وسلام عليكم
الشاعر :  اجتماع طارئ   ) ترتفع الموسيقي وتنخفض (
الشاعر :  لاهي نمشو انطبق هذا الإستراتيجية
الفتاة :  الواعر الا 20 في المائة
الشاعر : كانت الشمس حجرا خرج السمك من الحجر ..وردة أحرف ملونة ...نبت للحرف جناحان
الشاب : ابسط شي اليوم ايكد يقوم به الإنسان هو اعلنو يعبر عن راي ...كنا في الماضي في داخل أحزابنا ومنظماتنا وتكتلاتنا وانديتنا انطالبو بتعبير عن الرأي ....اليوم عاد مصيبتنا هذ المطلب ....شفتو كيف تلعب الظروف بالإنسان
الشاعر : كنت في الصمت والحلم اصنع قارب فجر وأودع فيه البذور التي لم يحن ميلادها ...ازرع أرحام من لم ينمن مع الجسد الوحل والجسد الرمل والجسد الميت
الرجل :. ياصاحبي ارانك لاهي اتجن ...لوحل ولرمل بوي ذا الواحل فيه سيان هو والعدم ...فيق نفسك
الشاعر : يدانا العاشقتان من مدينة إلى مدينة ...من بحر إلى بحر في المحطات والمراكب والمرافئ
الشاب ياخي البرفسور ..ياخي الطبيب ..ياخي المثقف ...ياخي الفقيه ....المجتمع يعيش على الارض
الرجل نعم يالتك تعرف اعلن الجسم مكان الارض ...انزل من السماء ..انت مكانك الارض
الشاب ياخي شوف هذا اشكل من المثقفين اتشوفو طالع ....والبعض ماشي بهذه الطريقة والبعض لاخر ماشي على زر ....وكلهم دافع شور السماء واحن القمر الى دون مافتنا لحكناه
الشاعر رجعنا إلى الخطب
الشاب نعم ... الخطب هي الي لاهي تعطيك قيمتك ...انت وانا....وانت ...والجميع   
الرجل : شفت احن متفقين
الشاب : افهاذ النقطة فقط متفقين .فنو يالتو يكظ وينزل للقاعدة والاحزاب والمنظمات وانوادي والجمعيات ينزل للقاعدة ويخلو عنهم السماء
الرجل : فليكن هذ النقطة نبنوا عليه مبادئنا ونحدو منها اهدافنا .... الحياة على الارض هو شعارنا بناء الوطن هو شعارنا وانخلو عن الهجرة ونتوحدو ونبنو بلادنا هذا هو شعارنا الحياة على الأرض او الموت عليه .... الشموخ او الخلود او الموت ..... وفكلا الحالتين اندورو نربحو
الشاعر : مللنا من الحياة والموت .. وما بينهما من شموخ وخلود
) يدخل الطبيب  يهرع الجميع الى اسرتهم (
الطبيب : انا فكرت فحل هذا النوع من الحالات المرضية الصعب جد التعامل امعاه ... بيه الي يتعود المريض اعليه وبالتالي يبني لنفسو عالم لاشعوري يعتبر هو العالم الميثالي ويصعب جد اخراجو منو
الممرضة : يغير الازم اتكون فم طريقة اتمكن من هدم عالم الخيال وتادي لرجوعهم الى الواقع
الطبيب :فعلا لابد اتعود فم طريقة يغير كيف هي المشكلة
الممرضة : صحيح هوم رافضين التعامل معنا والمريض النفسي اول شروط شفاء هو التعامل امع الطبيب والتعاون امعاه .. لكن فم طريقة يليتنا انجربوه .....هي العلاج عن طريق الصدمة .
الطبيب :لا الصدمة ... طريق العلاج بيه لمثل حالتهم ربما ايعود عندو اثار سلبية ...... قد تزيد من حدة المرض ويستحيل الشفاء عاكبه
الممرضة : والحل شنه
الطبيب . :الحل الاحد ايتكايس امهاهم الين يقنعهم بالعلاج ..... اوكا وهاين شور الخرين . )ويخرج الطبيب والممرضة  (
  الشاعر : إيه أنت تعالى قليلا .....الوقت يمر ثقيلا تعالى ...لنروح عن أنفسنا
الشاب :هذا امنادم ابط قطعا اوقع لو شي ....الا اياك مايوعدو اعتقلوه
الشاعر : تعالى سأخبرك بسر
الشاب : سر
الشاعر : لكن يجب أن ترشدني وسأعمل بنصيحتك .....اسمع أنا أحب فتاة
الشاب : اوه انت ظرك معيطل انا من هوك ...خليت شغلت وكفلت بروه واتكول علنك اتحب ذا اثر وقت الحب
الشاعر : لا تقاطعني دعني أكمل .. أنا أحب فتاة ..... يعني أخاف منها
الشاب : اتخاف منها اثرها اتسل تخلع بفراريها
الشاعر :  لا أخاف منها ... يعني لا استطيع أن أبوح لها بحبي
الشاب : اه .. قصدك خائف تمرتونيك اولله تلزمك اسبعين
الشاعر : يعني اخاف ان لا اوفق في التعبير عن احساسي نحوها ..... انها طراز فريد
الشاب : انت باط اتدور اصيفه الى لاهي اتكوله اعلنك تبقيه
الشاعر : نور الله عليك  نعم اريد ان اعترف لها بطريقة تحبني بها ) هنا تدخل الممرضة وهي تحمل سجل المرضى وتسجل بعض المعلومات (
الممرضة : انت امالك ... شدور
الشاعر :انا ..يا ....
الممرضة : انت اشبيك
الشاعر : هو يعني ...... لحظة ساعود اليك ) يرجع الى الشاب (
الممرضة : شنه .... اسمع حركاتكم ذيك خلوني منه
الشاعر . : قال لي ...... قال لي ..
الممرضة : اشاكلك
الشاعر : احبك ...
الممرضة : شنه ... عل ذا لي كلت
الشاعر :احبك ... هو ... احبك .... انا انت .. هو انا
الممرضة : لا انت اتبان اتخطيت الحدود / تخرج الممرضة /
الشاعر : لا ياحبيبتي .... يهون عليك فراقي عودي إلي ....اه يالك من ظالمة
الشاب : )ضاحكا (  ماكنت شاك انك ياعماه ياعشقاه ياحباه انك اضعيف لهذ الدرجة
الشاعر : الحب .... يا أخي الحب يصنع المعجزات ... يجب أن تعرف ما معنى أن يحب الرجل امرأة .... حينها ستذكر وعي الوعي
الشاب : مسكين نتشه ... كان عظيم ......... امنين اعتبر المراة شيطان يجب ان تطا عليه كذبابة وأنت تسير في درب الحياة .... افكارو كانت عظيمة
الشاعر : بالعكس يا عزيزي ... سر من أسرار جمال الكون ....نعمة من نعم الطبيعة ...... فانت تحس بجمال الحياة عندما تذوب في عيني امرأة جميلة
الشاب : انا وانت لاهي اتم دائما مختلفين حتى في ابسط الامور واسخفها .... المهم اعلني ماكنت شاك علنك اضعيف لها الحد امام النساء .... انسان يقلبو يكول المراة جتم ايالافيوء توكير وبحباك نبقيك
الشاعر : يحق لك ان تتهكم يادينك
) هنا تدخل الممرضة  بعد انخفاض الموسيقي(
الممرضة : انت صاحبك امنين
الشاعر : )لايرد (
الممرضة : انا سولتك صاحبك امنين كاس
الشاعر : يوم تضعين على إصبعي الخاتم الذي لن يخلع أبدا .... سأجيبك
الممرضة : اسمع خلي عنك ذا الواحل فيه وكولى صاحبك وينه
الشاعر :هذه المراة لن أكون جبان معك ..... سأعترف لك بكل شي
الممرضة : أتفضل اعترف
الشاعر :إن مشاعري جد صادقة معك
الممرضة : مشاعرك وغيرهم انا ماسولتك عنهم
الشاعر :ليس لي في الوجود غير هاتين العينين ....أذوب في هاتين العينين ...استمد وجودي وأتشبث بالحياة لأجل هاتين العينين ..... هما تعزيتي  حين انظر في الكون ولأرى إلا هاتين العينين ..... هما كل ما تبقى لي من الكون ...هما هويتي ....هما كياني .....هما ألمي وحزني وعزائي
الممرضة : ظاهرلي اعلن ماهون نتيجة . ) تخرج (
) يدخل الرجل (
الرجل : حدث امر مفاجئا
الشاب : شنه إياك أللخير ... حد من الشباب انجح في الانتخابات الرئاسية
الرجل : الشباب اش
الشاب : موريتانيا صنعت القنبلة الذرية
الرجل : يا أخي .. الأمر خطير
الشاب : الازم موريتانيا تنازلت عن البترول
الرجل : يا أخي الطبيب
الشاب : لا حول ولا قوة إلا بالله إنا لله و إنا ليه راجعون والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا الله و إنا ليه راجعون منها تخرجون واليها تعودون ... كان إنسان متعدل والسبب شنه ..شنه سبتو
الرجل : هذا شنه أنت ذا كامل شطلص منك
الشاب : لقد فقدنا أعظم الرجال .... كل من عليه فان ويبقي وجه ربك ذو الجلال والإكرام .... الموت لابد منها
الرجل : الموت ...اثر مات حد
الشاب : امالك ال كلت علن الطبيب مات
الرجل : الطبيب مات .. اينت
الشاب :أنت اخبر .. أنت هو إلى علمتنا
الرجل : يا أخي الطبيب ما مات .... الطبيب استقال
الشاب : استقال ... لا ..كولى مات .. كولى اوتجع ... كولى جاوه الخطار......
الاستقالة ....لا احنا الاستقالة ماهي فينا  هذا موامراة هادئة
الرجل . : الحقيقة الأمر فيه خوخة ....يعني ما من المعقول إنسان يتم هو صاحب الأمر والنهي الين ذا هو لاشي  مستقيل ..... كلو عن السبب بعض المشاكل إلى يعاني منها هو ويختير ايصيب لها .. يغير هذا ماهو مبرر
الشاب : )موجه كلامه الى الفتاة المجنونة ( اكبظلي ها الرقم 20-20-20-20-20
الفتاة :  الو عبد الغفار الو هل تسمعنا يطلبك عبد الجبار ...معك على الهواء مباشرة
هل تسمعني يعبد الغفار  معك عبد الجبار
الرجل :  نعم ياعبد الجبار
الشاب : الخط مشوش اضعيف الرزو  هل انت ابوجهل ام امية ام ابو الحكم عليك للعنة ياباجهل ...احيك في نقل مباشر وحي من المستشفي لنقل احداث استقالة الطبيب .... المهم انت شعدلت فذاك الى اكلفت به
الرجل . : انا اتاصلت بجميع المرضى ... وكامين متمردين ..لكن الظرف الحالي يتطلب التريث .. الين انشوفو الطاقم الجديد شنه لاهي ايعود أسلوب معاملة امعانا
نعم للتغيير من اجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والرياضية .....أيها المواطن .. أيتها المواطنة .... انك بتصويتك لنا فانك تختار الأفضل ...لأننا سنقود بك سفينة إلى بر الأمان .
الشاعر : اجتماع طارئ ..................
الشاعر : بعد فشل الاستراتيجيات الماضيات لاهي انجربو الإستراتيجية أجديدة ..موافقين
الفتاة :لا ... عندي شرط وهي 20 في المائة ماتنقص    
الشاعر : لك ذلك
)ترتفع الموسيقى (
الشاعر : يحيا اناس تعساء خائرو القوى مثلي تماما .....شخوص من الشمع تجهل ماذا يصنع بها الغد .... انسانا خسيسا .. ام تقيا شهيد مقدسا ام جثة متعفنة .... عبيد بائسون مربطون بعجلة الحياة .
النهاية
تاليف محمد ولد ابوه ولد اسويلم



























بسم الله الرحمن الرحيم
الجمهورية الإسلامية الموريتانية
وزارة الثقافة والشباب والرياضة
ولاية داخلت انواذيب
المندوبية الجهوية للثقافة والشباب والرياضة

مسرحية الهذيان المشاركة في مهرجان الثالث لشباب بانواكشوط 2006 والحاصلة على المرتبة لاولى اداء واخراج ونص  في المهرجان 
عنوان المسرحية :  الهذيان
المؤلف :  محمد ولد أبوه ولد اسويلم
المخرج :  سيد محمد ولد أداع
اللغة : مزيج بين العربية والعامية
المدة الزمنية : 32 دقيقة
الموسيقى :  شريط عادي
الإضاءة : 2 مصباح projecteur  
عدد الممثلين9 :
-         الشاعر :  الشيخ ولد يونس
-         الشاب :  محمد ولد انمين
-         الرجل : الشيخ ابراهيم ولد محمد 
-         الفتاة :  نفيسة منت احمد ولد زين
-         الطبيب : عبد الصمد ولد اميجن
-         الممرضة :  خرباشة منت عبد انجاي
-         الكناس : عبد الله ولد محمد
-         الحارس 1 : محمد سالم ولد الشيخ
-         الحارس 2 : شيخ جالو  
عن العرض نقول
تأتيكم هذه المسرحية التحليلية من الواقع والأحلام تارة بما كتبه القدر على الإنسان من حياة من قبول ورفض بكل المعاني والرموز بالهذيان نعبر عن الماضي والواقع الجديد بكل فرحه وترحه بكل صالحه وطالحه إلى مسرحية
الهذيان          متابعة شيقة